مجموع الحكم:
(قصة وتعليق)
شيخ يلقي محاضرة عن مسالة الحلال والحرام.....
يقول: سرق ثلاثة أشخاص قصرا
ووضعو الكنز على ظهر الحمار، وبالطريق اتفق اثنان على قتل الثالث وتقاسم الغنيمة،
وبالليل قرر احدهم قتل الاخر
والحصول على كل الكنز فقتله...
وبينما يصعد الرجل الجبل زلت قدمه وسقط ومات..
وعاد الحمار بالكنز الى القصر... فالحلال يعود إلى أصاحبه..
تأثر الحضور جميعاً...
الا رجل فقير ضعيف..
فسأل الشيخ: اذا كان الثلاثة اشخاص ماتوا!
من الذي أخبرك القصة بالتفصيل!
هل هو الحمار مثلا ً!....
المهم... الشيخ تظاهر بالنعاس، وأنه على وشك النوم.
(التعليق)
الحدث موجود، وهو غامض يحتاج لتفسير، فالشيخ أعمل خياله ونطق، لأن العقل كالغريق، يريد شيئا يتشبث به، فعلى السامعين، أن يتعللوا بهذا التفسير الخيالي، حتى تبلغهم الحقيقة، إن بلغت، ثم يقومون بالإحلال.
والخيال أعظم معين على تقديم البدائل للعقل، ويمهد له طريق التفكير، والعقل بلا خيال يصاب بالضمور، ويمكن يصاب بالشلل، وكثير من انجازات الحضارة والتقدم العلمي سببه الخيال العلمي.
والحديث يطول، والخشية من الملل، وخلق الملول…
مفتاح خزائن الله الشكر.
نصيحة أغلى من ذبيحة بعيد صلاة عيد الأضحى عند الصبيحة:
قال لصديقه:
خزان حسناتك فيه تهريب !
أخشى عليك وقت الحاجة أن لا تجد فيه حسنات.
قال له: ما المقصود من كلامك ؟
قال له: لا تؤاخذني أراك تغتاب بالمفرق والجملة !
وتستسهل الولوغ في أعراض المسلمين.
قال: وما هو موضوع المفرق والجملة ؟
قال: أراك تطعن في طائفة أو جماعة أو فئة، ولعل فيهم صالحين وأولياء وعلماء أفاضل.
أما علمت أن اللسان منجل الحسنات وكور الصالحات.
صفن قليلا ثم استغفر فلمعت عيناه وخشع فؤاده وقال: التوبة التوبة التوبة يارب اللهم اغفر لهم وارحمهم وأرضهم عني.
ثم قام وعانقه وقبل رأسه وشكره. وشكره مرة ثانية على أنه نصحه برفق وعلى انفراد ولم يتعال ويتعالم عليه ثم قال: سوف أخزم لساني وأجعل على فمي فِداما.
شرح:
الكور: نار الحداد.
الكير: منفاخ النار.
الخزامة: حلقة من شعر توضع في وترة أنف البعير ليقاد بها.
الفدام: ما يضعه الغائص على أنفه. وسِداد الإبريق والدلة يحجز العوالق للتصفية.
من احرز لسانه فقد أحرز شطر دينه.
الثروة ليست لمن يجمعها بل لمن يُنفقها، فالأب يجمع المال ليتمتع به أولاده من بعده بالإنفاق لتلبية احتياجاتهم.
العاقل يجعل المشكلة الكبيرة صغيرة، والسفيه يجعل المشكلة الصغيرة كبيرة.
لن تُحقق التقدم وأنت على الأريكة والسرير، حتى تواصل السعي والمسير.