"(فرضية المشكلة والحل) قال رجل عازب: شعرت أني في مشكلة، بسبب المعاناة من الوحدة، واليتم الأسري، فوجدت الحل في الزواج فتزوجت ثم وجدت أني في مشكلة السكن، فوجدت الحل فسكنت مع أهلي، في بيت والدي، لأن راتبي لا يتحمل إيجار السكن، ثم تبين لي أن سكن الزوجة مع الأم تحت سقف واحد، قد يسبب مشكلة، فوجدت الحل في إيجار سكن، ثم ظهرت لي مشكلة، وهي أن الراتب لا يكفي، ثم وجدت الحل، وهو أن أعمل مساء في شركة، ثم ظهرت لي مشكلة، وهي أني شعرت بقلة النوم والإرهاق، وترتب عليه التقصير في واجباتي الأسرية والإجتماعية. ثم وجد الحل، فحاول أن يتكيف على هذا الوضع، ثم بعد إنقضاء سنة أولى حب، ظهرت له مشكلة جديدة، رُزق بمولود، فاحتاج إلى خادمة، ثم وجد الحل، فباعت زوجته ذهبها ثم أحضرا خادمة. ثم ظهرت مشكلة، وهي أن شقتهم صغيرة وضيقة، وقليلة المرافق، فلا بد أن يبحث عن شقة أكبر،.... وهكذا تسير أمور الحياة، ما بين مشكلة تظهر، ثم محاولة البحث عن حل مناسب لها، حسب الإمكانات المتاحة. ثم تبين لي أن الحياة كلها تعب، (لقد خلقنا الإنسان في كبد) أي مشقة. فيتعين على الإنسان أن يسعى مستعينا بالله تعالى. فالظاهر أن حلاوتها بمرارتها، وراحتها بمشقتها، ولولا هذا لم يُعرف هذا، وبضدها تتميز الأشياء."