"(الفلوس تُهدئ النفوس) صار بينهما سوء تفاهم، واحتد النقاش بينهما، لدرجة أن الزوج هم بطلاقها، وأخذ يفكر قبل ما يتلفظ بكلمة الطلاق، ثم ناما على زعل وخصام. وفي الصباح أرسل لها من العمل رسالة: (ضعي ملابسك في حقيبتك). وعزم على مواجهتها بالطلاق إذا رجع إلى البيت، وأول ما رجع، استقبلته وهي سعيدة، وجهها يتهلل من الفرح. بشارة بشارة: أبي باع عمارته التي في شرق، وحول بحسابي مائة ألف دينار. وقال: لك خمسون ألف دينار، ولزوجك خمسون ألف دينار. تهلل وجه زوجها، وشكر والدها، وانزاح الزعل، وحل التفاهم والتسامح والرضا فقالت له: ما فهمت رسالتك: (ضعي ثيابك في حقيبتك) قال: خطر ببالي أن نسافر إلى إيطاليا كم يوم نغير جوا، ونعيش أيام سنة أولى حب. الفذلكة: فعلا الفلوس تُهدئ النفوس، وتجلب السعادة، وتطرد التعاسة. ( تهادوا تحابوا )"