"(نصيحة للزوجة الأولى) الدنيا دار الإختبار، وفيها الحلو والمر، ولا تدوم على حال، وفيها السعادة والشقاء، فسرورها لا يدوم، وحزنها لا يدوم، فعلى الزوجة الأولى أن تصبر وتحتسب، وتستعين بالله وبالصلاة، وتُرِيَ اللهَ من نفسها، الإيمان بالقضاء، والتسليم للقدر. (وما زادهم إلا إيمانا وتسليما) أثنى الله تعالى عليهم، لصبرهم وعدم جزعهم. ولك قدوة بإمهات المؤمنين رضي الله عنهن. والإنسان يسعى ويجتهد، ويبذل الأسباب، ما لم يقع القضاء، فإذا وقع القضاء، فعليه بالصبر والتسليم، وعدم الضجر والتبرم، ويسأل الله أن يخفف عليه، ويعينه على الصبر والتكيف على الوضع الجديد. والإبتعاد عما يُسخط الله تعالى، ويحتسب الثواب والأجر على صبره وإيمانه بقضاء ربه تعالى. واحذري من الفجور في الخصومة، فإنه لن يستطيع أن يتقي الله من خاصم، أو كان في حالة غضب، إلا من كان مؤمنا قوي الإيمان(أُولَٰئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَىٰ ۚ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ). واختاري أبغض الخصلتين لنفسك، فإنها أرضى لربك، وأحمد عاقبة لك. واجعلى همك وتفكيرك بعد ابتغاء رضوان الله تعالى، في الرباعية: نفسك - زوجك - عيالك - بيتك. وتذكري: أن المؤمن حزنه في قلبه، وبشره في وجهه. والله يتولاك ويرعاك، ويهديك لأحمد السبل."