"لما كبر الأسد وضعف عن مطاردة فرائسه، لزم عرينه وأرسل شبله ليخبر الحيوانات أن الملك مريض، وأن عليه استقبالهم فرادى لضعفه. كانت الفريسة تدخل لتطمئن عليه، فيطلب منها جسّ حرارته، ثم ينقضّ عليها فيفترسها ويدفن عظامها في العرين. فلما جاء دور الثعلب، وقف عند باب العرين، حيّاه ودعا له بالشفاء. طلب الأسد دخوله، فاعتذر الثعلب قائلاً: “آثار الداخلين ظاهرة، لكن لا أرى للخارجين أثراً”. فنجا بذكائه من الهلاك. الذكاء ينمو بالقراءة النافعة، والتجارب، والإصغاء للحكمة، ومجالسة أهل العلم والرأي واستشارتهم، فمن شاور الرجال شارك عقولهم."