"(العلاقة الزوجية) الرجل في بيته صبي، والمرأة في بيتها صبية، والرجل الشجاع إذا خرج أَسِد، وإذا دخل فَهِد، يعني هو رزين إذا خرج، مرح إذا دخل. وكانت علاقة النبي صلى الله عليه وسلم بأهله، علاقة زوج بزوجته، وليست علاقة سيد بعبده، أو أمير برجل من رعيته، أو ضابط بجنديه. وكذلك كانت علاقة نسائه به، علاقة زوجة بزوجها، ومن يطلع على الأحاديث والسيرة يعلم ذلك. وربما تحاوره زوجته، وتقترح عليه، وتطالبه بالنفقة والتوسعة، وترفع صوتها وتكون غضبى عليه. والمراد بالقانتات المطيعات لله تعالى أولا، ثم أزواجهن، وطاعة الزوج في غير معصية، من طاعة الله. وقد مدح الله سبحانه مريم عليها السلام بقوله: (وكانت من القانتين) فنسبتها إلى جماعة الذكور أقوى في وصف القنوت. وحياة الرسول مع أهله، هي التفسير التطبيقي، للآيات النظرية، التي توصي بالنساء خيرا، وتأمر بمعاشرتهن بالمعروف. الخلاصة: فحياة الرسول مع نسائه هي القدوة والميزان والمسطرة. استطراد: وما ورد عن امرأة سعيد، إنما هو مجرد وصف حالة، ولكن الأصل والقدوة، ما تقدم. وإذا قدم الإخاء سمج الثناء، وإذا طالت العشرة سقطت الكُلفة. (قالت امراة سعيد بن المسيب رحمة الله عليهما: (ما كنَّا نُكلِّم أزواجَنَا إلَّا كما تُكلِّمون أمراءَكم) حلية اﻷولياء 168/5.)"