"المعدة - والأمعاء - تتكيّف وظيفيًّا، مع تقليل الطعام المستمر، تقلّ سعة التمدد، فيعتاد الإنسان الشبع بكميات أقل. ومع الإكثار المستمر، تزداد قابلية المعدة للتمدّد، فيتأخر الإحساس بالشبع. وكثير من الأعضاء تتأثر بالاستعمال والإهمال: فالعضلات تقوى وتكبر بالاستعمال، وتضمر بالإهمال. والقلب يقوى بالرياضة المعتدلة، ويضعف بالخمول. والرئتان تتحسن كفاءتهما بالتنفس والرياضة. والدماغ تنشط وظائفه بالتعلّم، وتخبو بالإهمال. والمعدة والأمعاء: تتكيّف مع نمط الغذاء كمًّا ونوعًا. والخلاصة أن البدن ليس جامدًا، بل كائن متكيّف. ما استُعمل قوي، وما أُهمل ضَعُف. والاعتدال هو سرّ السلامة. فسبحان الله العظيم، واهب النعم وطارد النقم، تفضلا وكرما على عباده."