"بعضُ أزماتِ المجتمع إنما تُولدُ حين نجاوز هديَ الإسلام، بينما دواؤها مبثوثٌ في شرعه المستقيم. فالزحام في الطرقات الذي يستنزف نشاط الموظف، ويعكر مزاجه، وتكدسُ الموظفين، وتعطّلُ الخريجين، وكثرةُ الخدم والسائقين، وإيقاظُ الأطفال باكرًا للحضانات؛ متاعبُ يومية أصلُها اختلالُ البيت. وجاء البيانُ النبوي (الرجلُ راعٍ على أهلِ بيتِهِ وهو مسؤولٌ عنهم، والمرأةُ راعيةٌ على بيتِ بعلها وولدِهِ وهي مسؤولةٌ عنهم) البخاري. فيه مفتاحُ الإصلاح. فالبيت هو مملكة المرأة، ومقرها الطبيعي. والرأي: أن تُعانَ الأسرةُ ببدلٍ لربّةِ البيت- لضمان استقرار الأسرة- ولتتفرغَ لبيتها؛ فهي سراجُ الدار. وبذلك يُستغنى عن بعض الخدم والسائقين، ويخفّ الزحام الرهيب، وتُفتح أبوابُ العمل للخريجين، وتتحقق سائرُ الثمرات المرجوة."