"طريقةُ المرأةِ في إرسالِ الوعظِ تختلفُ عن طريقةِ الرجل، فالأصلُ أنَّ الرجلَ هو الموجِّهُ والمرأةُ هي المتلقِّيةُ، إذ هو الراعي في أهلِ بيته، والمسؤولُ عن رعيَّته، كما قال صلى الله عليه وسلم: «الرجلُ راعٍ في أهلِ بيته وهو مسؤولٌ عن رعيَّته». ولذلك خُوطب الرجالُ بقوله تعالى: {فَعِظُوهُنَّ}، أي: عظوا نساءَكم إذا نشزن أو أخطأن، فيبدأُ الرجلُ بالوعظِ والإرشادِ قبلَ أن ينتقلَ إلى مراحلِ التأديبِ الأشدّ، فالحكمةُ أن يبدأَ بالأخفِّ قبلَ الأشدِّ، وباللينِ قبلَ الغلظة، وبالنصحِ قبلَ العتابِ، فذلك أدعى للقبولِ، وأليقُ بكرامةِ المسؤوليةِ التي حمّله اللهُ إياها."