"(العزائم والرخص) الدين مبني على العزائم، لصيانة أحكامه من التفريط، واتقاء الشبهات، والاحتياط من التساهل في التطبيق. والرخص يُلجأ إليهالرفع الحرج عند المشقات، وكلا الاتجاهين صحيح إذا استندا إلى الدليل، وإنما الخطأ في الإفراط أو التفريط. الأمر إذا ضاق اتسع، وهذه قاعدة محكمة، دلّ عليها قول الله: وما جعل عليكم في الدين من حرج. فمنها: المشقة تجلب التيسير، و الضرورات تبيح المحظورات، و الحاجة تنزل منزلة الضرورة، والحرج مرفوع، و ما لا يدرك كله لا يترك جله، وغيرها. فالشريعة جاءت بالعدل والرحمة، لا بالعنت والمشقة، فإذا ضاقت السبل فتح الله باب الرخصة، وإذا زالت المشقة عاد الحكم إلى أصله."