"من أرقى صور العدالة وحسن التدبير، أن تُشرك الحكومةُ مواطنيها على مختلف طبقاتهم، في كل ما يمس حياتهم، من قوانين وعقوبات وقرارات ومزايا. فتعرضها على نُخبة منهم؛ لتستضيء بآرائهم، وتستفيد من ملاحظاتهم، فتضمن العدل في مضمونها، والقبول في تطبيقها، والاستمرار في أثرها. فالإشراك في الرأي، فطنةٌ وكياسة، وهو من حق المواطن وواجب الحكومة، وعدم الإشراك مزلة قدم، يعقبها حسرة وندم، وطعن في الأمانة والذمم."