"(الإمساك عن الطعام) - - أُحيل تحديد دخول الفجر على المكلفين وليس على دخوله الفعلى، فلم يقل حتى يدخل الفجر، بل حتى يتبين لكم. - والتبين قد يتفاوت بين الناس من حيث المعرفة وقوة النظر والمناطق المرتفعة والمنخفضة، ودرجة صفاء السماء وغير ذلك. - يقول بعض السلف: كل واشرب ما شككت حتي تتيقن دخول الفجر. - كان بعض السلف يتسحر ويجعل ناقته بينه وبين المشرق. - وبعضهم إذا كان باب داره جهة المشرق يرد الباب حتى لا يتشكك. - والسلف أعمق علما، وأقل تكلفا، وأيسر تطبيقا، وأبعد تعصبا. جاء في تفسير الطبري: - بقوله: { الخيط الأبيض من الخيط الأسود }. ذكر من قال ذلك: 2450 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني... عن أبي مجلز: الضوء الساطع في السماء ليس بالصبح , ولكن ذاك الصبح الكذاب , إنما الصبح إذا انفضح الأفق. - ... عن الأعمش , عن مسلم , قال: لم يكونوا يعدون الفجر فجركم هذا , كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق. * -... عن الأعمش , عن مسلم: ما كانوا يرون إلا أن الفجر الذي يستفيض في السماء. 2452 -...أخبرني عطاء أنه سمع ابن عباس يقول: هما فجران , فأما الذي يسطع في السماء فليس يحل ولا يحرم شيئا , ولكن الفجر الذي يستبين على رءوس الجبال هو الذي يحرم الشراب. ... تفسير الطبري والله أعلم. بالنسبة لسكان المدن يكفيهم سماع الأذان، ولو كان في يده ماء فليتم شربه، لأنه لكثرة أنوار المدن لا يتبين ظهور الفجر واضحا، والله أعلم."