"ذهب شبابٌ في رحلةٍ إلى الخفجي لصيد السمك، فوجدوا شبكاً وبوابةً يحرسها رجل بدويٌّ مسنّ، فمنعهم من الدخول إلا بتصريحٍ من المسؤول. أرسلوا اثنين منهم، فعادا بورقةٍ مكتوبٍ فيها: “يُسمح لهم بالدخول.” أخذها الحارس يقلّبها، ينظر فيها، ولا يعرف قراءتها. فناولها أحدهم وقال: “اقرأها.” قرأها الشاب بصوتٍ واضح: “يُسمح لهم بالدخول.” نظر إليهم الحارس وقال بحزم: “ما أفتح!” تعجّبوا وسألوه: “لماذا؟” قال بثقة: “ما فيها: دخل الرجاجيل، قلط الرجاجيل! شنو يعني: يُسمح لهم؟” فرجعوا بخفي حنين، وضاعت رحلتهم بسبب اختلاف اللهجتين، وتفاوت الثقافتين."