". الحُرية قالت العصفورة لزوجها: إلى متى سنعيش في الأسر، في هذا القفص الذهبي؟ قال العصفور: ماذا نقدر أن نفعل؟ قالت العصفورة: اشتقت إلى الحرية، والطيران والتنقل بين الأغصان. ثم بكت قليلا وقالت: أنا لا أشعر بأمومتي! أريد أن أرقد على بيضي، وأربي فراخي. ما رأيك نبني عشا داخل القفص ثم سكتت ولم تتم كلامها. تأثر العصفور بكلامها، وشعر بحزنها وآلامها، فقال: أنا اشاطرك الأحزان، ولكن لا أحب أن يعيش فراخنا في الأسر عبيدا مثلنا. فقالت العصفورة: عندك حق، وأنا كذلك لا أحب ذلك لفراخي، فالحرية شيء ثمين ولا تُقدر بثمن. سمع رب البيت حوارهما، فأشفق عليهما، فحملهما إلى بستان كبير، فأطلق سراحهما. فانطلقا فرحين مسرورين، يغردان ويرفرفان بجناحيهما."