"أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك، فمن ملك زمام نفسه فهو أقوى ممن ملك زمام عدوه، ومن انتصر على نفسه فهو أقوى ممن انتصر على عدوه. وأول خطوة في الإنتصار على عدوك، أن تنتصر على نفسك، فإذا خُيرت بين خصلتين، فاختر أبغضهما إلى نفسك، لأنها تنفر مما فيه صلاحك، لثقله عليها وتقييده لها، وتنزع إلى ما فيه راحتها وحريتها، فاقمعوا هواها فإنها طُلَعَة، كثيرة الإستشراف تفتنا، فشاوروها وخالفوها، ففي خلافها الخير والسداد والبركة، فمن خالف نفسه فقد أحرز شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني، وليستعن عليها بالتوبة ولزوم الإستغفار، ولعله. أي ولعله يسلم من شرها."