"(حكم الردة) من صلى صلاتَنا، واستقبل قبلتَنا، وأكل ذبيحتَنا، فذلك المسلمُ، الذي له ذمةُ اللهِ وذمةُ رسولِه، فلا تُخْفِروا اللهَ في ذمتِه. (البخاري في صحيحه) الدرر السنية. لا يجوز إخراج المسلم من دين الإسلام، وطعنه بالكفر والردة، واستباحة دمه وماله وعرضه، إلا بدليل صحيح صريح سالم من المعارضة، وبعد مناقشته وحواره، وإزالة ما يعتريه من الشبه، والتحقق من ردته صراحة، والتحقق من سلامة عقله. ثم سجنه لإمهاله لمراجعة عقله، والتضييق عليه، لأنه ما ثبت بيقين لا يزال إلا بيقين، حتى يعذر ولي الأمر في قتله. ولأن يخطئ في العفو، خير من أن يخطئ في الظلم، ولأن تزيد في أعداد المسلمين، خير من أن تنقص في أعدادهم، وتزيد في أعداد الكافرين، ولأن تحرص على نجاته ودخوله الجنة، خير من أن تبادر ليتقحم النار."