"بداية التأريخ الإسلامي كانت في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حين اتخذ الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة منطلقًا للتأريخ الإسلامي. جاء ذلك بعد مشورة مع الصحابة، حيث أراد عمر وضع تأريخ يُجمع عليه المسلمون لتوثيق الأحداث والمكاتبات. وبعد مناقشات، اتفقوا على أن الهجرة تمثل حدثًا فارقًا بين الحق والباطل، وبدؤوا التأريخ من السنة التي هاجر فيها النبي عليه الصلاة والسلام، مع اعتبار شهر محرم بداية للسنة الهجرية، لأنه شهر رجوع الناس من الحج وتجدد العزم. هذا القرار كان نقلة نوعية في تنظيم أمور الدولة الإسلامية وتوحيد التأريخ بين المسلمين."