"حضرت ولادة ماعز، وكان الغَنَّام يُمسك برفق رأس الجنين ليُساعده على الخروج. رأيت قدرة الله ولطفه: حين امتلأ الفضاء بمأمأة الجنين وهو لا يزال في بطن أمه، يمص خنصر الغَنَّام ويَمُكُّهُ دون وعي، لأنه خُلق ليعيش. فأدركت أن مهارة التنفس "الشهيق والزفير" ومهارة الرضاعة: "المَصُّ" هبة إلهية فطرية، لا تُكتسب بالتعلم، خلافاً لسائر المهارات التي يحتاج فيها الإنسان والحيوان للمساعدة لاكتسابها، لأنهما من ضروريات استمرار الحياة وبقائها. في تلك اللحظة، تجلت عظمة الله بالفطرة وسرّ الحياة التي أودعها الله في كل مخلوق، "فسبحان الذي أبدع كل شيء وأحسن خلقه، ووهب لمخلوقاته القدرة على العيش بيسر وسلام.""