"حسن المعاشرة كان رجل بقارا، يُحسن معاشرة عقيلته، ويتغزل بجمالها وفتنتها، فإذا أصبح يُغرد بحسنها وبهائها: صباح الخير يا قشطة صباح الخير يا زبدة صباح الخير يا لبنة صباح الخير يا حليب صباح الخير يا لبن صباح الخير يا روب فاستيقظ مرة متأخرا، فخرج من البيت مسرعا، فلم يتمكن من التغزل بها، وشق عليه ألا يُسمعها مُعَلَّقة الغزل، فاختصرها بكلمة واحدة وهو خارج فقال: صباح الخير يا بقرة. لقد بالغ في الإساءة من حيث يظن أنه قد أحسن، ولكن الأعمال بالنيات. يقال: ذهب المستوصف فحولوه على مستشفى مبارك."