"(انفجار سَدِّ مأرب) وحيلة عبدالله بن عامر الأزدي كان سيدا، رأى في المنام أن السَّدَّ قد انفجر وجرف ما أمامه، فأصبح أخا كآبة مهموما، وكان له بساتين وجنات سوف يجرفها السيل، فذهب إلى السَّدِّ، فوجد أمارات تدل على بوادر الانهيار، فأخبر أولاده وأوصاهم بالكتمان، وأخبرهم بما سوف يحتال ليقي نفسه من الخسارة الفادحة، فجمع الناس ثم أمر أصغر أولاده فتلكأ عليه، فأعاد الأمر ثلاثا، فأقبل عليه ولدُه حانقا فلطم أباه، فلم يتحرك أولاده الكبار، فلما رأي الناس ذلك لم يتحركوا، فأقسم الأب أن لا يُقيم في بلد، أهانه فيها أصغر أبنائه، ولم ينصره أحد من أولاده ولا قومه. ثم عرض كل بساتينه للبيع فتنافس الناس على شرائها، ثم هاجر وتبعه أولاده، ثم انفجر السد، فجرف السيل كل ما أمامه."