"محاولة تفسير مظاهر الاجتماع للذكر المشوشة والمشوبة: الانسان ابتدئ خلقه من تراب الارض ومائها والدليل (منها) ف من لابتداء الغاية والضمير كناية عن الارض. وفي (قالتا اتينا طائعين) هذا الانقياد يعم جميع اجزائهما فخلق الانسان من عنصرين منقادين ناهيك عن (نفخت فيه من روحي) فالتدين فطرة الخلق. الشروع في مباشرة الجواب فالانسان يشعر باحتياج لتلبية مقتضيات الفطرة فاذا لم يتقيد بتعاليم الانبياء فتكون مظاهر الفطرة عنده مشوشة ومشوبة فيميل الى وضعها في قوالب ورسوم وحركات واشكال مادية بصرية سمعية حركية وربما تكون مشخصة في رجل يحاط بهالة من الاعتقاد والتقديس فهذا التجسيم يشبع نفوسم مع ما فيه من الانحراف ويدعم بالتاويلات الفاسدة التي تقنع العقل وتنيمه فلا يبحث عن الصواب ويثقل عليه سماعه ثم يُحذر من استماعه ليسد عليه باب الهداية. وللحديث بيان فدع الدعة وكن يقظان."