"يفرقون بين: الاشراك في النية، وهو: ان يعمل القربة رياء وسمعة، كالمنافق يصلي ليحرز دمه ويشارك المسلمين في الغنائم والانكحة وغيرها فعمله منافي لاصل الاخلاص فغير مقبول ونية المؤمن خير من عمله وعمل المنافق خير من نيته. وبين المشاركة في النية: امثلته: ينوي الصيام ويقصد التخسيس ينوي الحج ويقصد التجارة. ينوي الجهاد ويقصد الغنيمة. الادلة: آية: ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات. نزلت عندما تحرجوا من التجارة في الحج. حديث: .. ومن لم يستطع فعليه بالصيام فينوي الصيام ويقصد العفة. ومن قتل قتيلا فله سَلَبُه الحديث والمعني: الحث على قتل امراء الاعداء في الجهاد لان سلبهم اثمن فهو محلى بالذهب والفضة وفيه التعجيل بالانتصار عليهم. فاذا كانت المقاصد الثانوية والتابعة مشروعة فلا تبطل العمل فالسعي على المعاش والتوسعة على الاهل والقدرة على الصدقات والمعروف من المطلوبات المندوب اليها. ولو رام الانسان التورع فلا نكير. وهناك فارق بين التقوى والفتوى. وقصارى القول: الجواز بشرط ان تكون نية الطاعة حاضرة. والله اعلم باسرار القلوب وبواعثها."