" قال الله تَعالى: *‏﴿وَقَرنَ في بُيوتِكُّن﴾.* _[الأحزاب: ٣٣]._ ❁ ذُكِر أنَّ سَودة رضي الله عنها قيل لها: لِمَ لا تَحُجّينَ ولا تَعتَمرينَ كَما يَفعلُ أخَواتك؟ فقالت: قَد حَجَجْتُ واعْتَمَرت، وأَمَرَني الله أن أقَرَّ في بيتي. قالوا: فَواللهِ ما خَرَجَت مِن بابِ حُجرَتِها حَتّى أُخرِجت جَنازَتُها. (_تفسير القرطبي ١٦٣/١٤_). توضيح: قال ابن جرير الطبري (الأحزاب آية ٣٣): (وَقِرْنَ) بكسر القاف، بمعنى: كن أهل وقار وسكينة (في بيوتكن). وهذه القراءة وهي الكسر في القاف أولى عندنا بالصواب) وذكر أيضا (عن قتادة (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأولَى): أي إذا خرجتن من بيوتكن، قال: كانت لهن مشية وتكسر وتغنج، يعني بذلك: الجاهلية الأولى، فنهاهن الله عن ذلك) راجع التفسير. انتهى وفيها دليل صريح على أن الأصل جواز خروج المرأة من بيتها. وحديث (لا تمنعوا إماء الله من ببوت الله) يدل على جواز خروج المرأة من بيتها، مع أن صلاتها في بيتها أفضل، وهذا هو الأصل. ومنع خروج المرأة من بيتها هذا خاص بما جاء في هذه الآية. (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا) (15) النساء. وبدليل مفهوم المخالف يتقدر أن الأصل جواز خروج المرأة من بيتها. فالأصل هو جواز خروج المرأة من بيتها، ولا تُمنع إلا لعارض شرعي أو عقلي معتبر عند العلماء."