"من فقه الحديث: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، مَا أَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ كَريمٌ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي. رواه الترمذي وأحمد وغيرهما. ١- لم يقله ابتداء، وإنما كان جوابا على سؤال. ٢- ومحله في السياق إذا وافق الإنسان ليلة القدر، وليس بلازم، يمكن أن يقوله في أي وقت. ٣- لم يكرره عليها، ولم يوصها بتكراره. ٤- لم يوصها بأن تقوله ابتداء، وتكرارا. ٥- لم يوصها بنشره وتبليغه، والحث عليه. ٦- لا حرج على من فعل ما تقدم لنفسه، ولكن لا يُلزم غيره بما اختاره لنفسه، كأن يقول: ردد هذا الدعاء بالدقائق، وفي جميع العشر الأواخر، وما شابه ذلك. ٧- لم يبلغنا أن الصحابة كانوا يتواصون به، ويوصون أولادهم به. ٨- أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أعمق علما، وأقل تكلفا، وأبعد تعصبا، فاستنوا بسنتهم، واهتدوا بهديهم."