"من وطَّن قلبه عند ربه سكن واستراح، ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق، لا تدخل محبة الله في قلب فيه حب الدنيا إلا كما يدخل الجمل في سم الإبرة. إذا أحب الله عبدا اصطنعه لنفسه واجتباه لمحبته واستخلصه لعبادته فشغل همته بخدمته. تعقيب: حُبُّ الدنيا أمر فطري اضطراري، ولا ينافي محبة الله، بشرط (أن يكون اللهُ ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما) فالإنكار ينصب على إيثار الدنيا لا على حبها (بل تؤثرون الحياة الدنيا) (وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي) فهو عند التعارض يُؤثر أمر الدنيا على الآخرة. ولولا حب الدنيا لما عمرت ولا دامت."