"شاب يبحث عن شريكة حياته، فوقع بصره على منية النفس وقرة العين، شقراء عيونها زرقاء، حواجبها هلالية، رموشها وافية وخدودها صافية، وقوامها خيزرانية وأصابيعها مكرونية، وهي عشرينية، ليس فيها ما تشنؤه العين وينبو عنه البصر، فتبعها حتى توارت في بيتها، ثم بعد تردد تجرأ وطرق الباب فخرجت له امرأة خمسينية، فقال: أنا رأيت ابنتك فجئت لأخطبها، فدُهشت وقالت: ليست عندي بنت، وأنا أسكن لوحدي. فهي بعد أن غسلت وجهها وخلعت الإضافات والتركيبات والزينات والإغراءات، وقطع الغيار والأطقم، ظهرت على حقيقتها، فالمرأة العصرية خدعة بصرية لها جاذبية قوية، وتضاريس وهمية، صناعية لا طبيعية، وشكلية لا فطرية."