"موسى عليه السلام عاش عيشة العظماء ثم عيشة البؤساء ليُؤَهل لحمل رسالة الأنبياء، فهو سأل الله أن يُهَوِّن عليه غربته ووحدته ومؤنته، حتى يتوارى عن فرعون وجنوده؛ لأنه هدر دمه وأراد قتله، فيسر الله له المأوى والعمل والأهل، والصحبة الصالحة مع نبي الله شعيب عليه السلام، ورعي الأغنام يُؤَهل العظماء لقيادة الدهماء، فكل ما فعله هو من أجل الهروب من فرعون وبطشه، وليُؤَهل لحمل أعباء الرسالة؛ لا من أجل تمشى على استحياء، لأن في هذا التعليل توهين لعظيم، وتصغير لكبير."