"(البخيل) (إن كيدكن عظيم) كان يُضرب به المثل في البخل والشح والحرص والتقتير. فكان إذا اغتسل لا ينشف بدنه، بل يقف على حوض الزرع، حتى تتقاطر القطرات على الزرع توفيرا، وعنده تصرفات كثيرة من هذا النوع، فلما حضرت وفاته شدد على زوجته أن تضع أمواله بينه وبين كفنه سرا، وتوثق منها، فأعطته المواثيق والإطمئنان، فلما مات وضعت جميع أمواله في حسابها الخاص، ثم كتبت له وصل آمانة موقعا ومختوما، ثم دسته في كفنه كما وعدته، وكانت تضمر ذلك في نفسها، عندما أعطته المواثيق."