"( تحاوري مع زوجك ) استقبلته من عند الباب وهو داخل، كلام وعتاب وشكوى وتعداد تقصيرات. أصغى إليها زوجها، وقال في نفسه لعلها تُنهي كلامها بعد خمس دقائق، وتذكر وصية الثويني والخليفي والرشيدي والحبيب والأيوب، واستمرت تتنطط مثل عصافير الشوك، من عتاب إلى شكوى إلى وعود لم تتحقق، إلى مناسبات مرت ولم يذكرها، ولم يهتم بها. فقال في نفسه: والله الثويني والخليفي ورطوني ورطة. بعد نصف ساعة قالت: خليني ساكتة أحسن، لماذا أتكلم وأتعب نفسي على الفاضي، كأني أكلم نفسي، لو كان حائطا لنطق، لكن أحسن شيء أسكت ولا أتكلم، فالظاهر الكلام ما منه فائدة، طارق الحبيب وسويدان يقولان: اجلسي مع زوجك وتحاورا في مشاكلكما، الظاهر أن نصائحهما ما جابت فايدة، خليني ساكتة، أحسن شيء أسكت، وأمري لله!!"