"( الشمائل ) الصفات الظاهرة والباطنة تُوَرَّث، لكن ظواهرها المكتسبة لا تورث. فآثار العمليات التجميلية لا تورث. وكذلك الصفات الظاهرة المكتسبة لصفة الشجاعة الباطنة لا تورث. الصفات الباطنة تُوَرَّث لا مظاهرها المكتسبة، فبنو هاشم فيهم صفة التدين لكن مظاهرها المكتسبة شركية، بتأثير البيئة والعادة والنشأة والإلف. فالرسول صلى الله عليه وسلم، ورث من آبائه صفة التدين لا مظاهرها المكتسبة، وهي الشرك، فكانت مظاهرها التوحيد. لأن الله حفظه قبل النبوة في النشأة، وريعان الشباب، وعصمه بعد النبوة. مثال للتوضيح: إبن المجرم القاتل إذا نشأ في بيئة صالحة، يكون قويا في الحق، لأنه ورث صفة القوة من أبيه المجرم القاتل، ولم يرث مظاهرها المكتسبة، ولم أسترسل في التوضيح، تعويلا على وعي المتلقي، وحسن تفهمه وإدراكه، ففطانة المستمع توفر على المتكلم شطر الشرح. كل إنسان حكيم في وعظ غيره، ثم ينسى وعظه أحوج ما يكون إليه!!"