"( تكلم كثيرا ولم يقل شيئا ) بعض المثقفين إذا ما أُتيحت له فرصة، والتقم مكبر الصوت، أخذ يحلق ويهبط، ثم أصحر وأبحر، وأعرق وأشأم، وأورد بعض المصطلحات العلمية، العربية والأجنبية. ودخل بجمهور المستمعين بحرا من الزئبق، ثم خرج بهم من الجهة المقابلة، ولم يعلق في أذهانهم شيء مما قاله. فلما تهدم الإجتماع وسكن غباره، سئل الحاضرون عن خلاصة ما قاله المحاضر، وعن القيمة العلمية، والفوائد المعنوية، فلم يكن عندهم شيء محدد وواضح في أذهانهم."