"( الرفق ) حاول الزوج أن يُغَيِّرَ من طباع زوجته فلم يستطع. فقالت له: ﺍﻗﺒﻠﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺎ، أﻭ ﺍﺗﺮﻛﻨﻲ ﻛﻤﺎ ﺍﻧﺎ، ﻓﻼ ﺍﻧﺖ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﻖ ﺗﻌﺪﻳﻠﻲ، ﻭﻻ ﺍﻧﺎ ﺍﻣﻠﻚ قوة تغييري. فكان الزوج عاقلا، وكان يُحب زوجته، فتغلب العقل والحب على التهور والعناد، فآثر بقاء العشرة، فأكبرت زوجته ذلك في نفسها، وغبطت نفسها على هذا الحب والتشبث بها، فكافأته بأن بدأت تغير من نفسها وسلوكها بمزاجها، حبا لا قسرا. وما لا يتم بالقسر والتسلط والتعسف، يمكن أن يتم بالرفق واللين والود. فلسفة الرفق: بالرفق يكون فيه تعاون من الطرفين على تحقيق الهدف. بالعنف يكون فيه قوة ومقاومة لتحقيق الهدف. فتحقيق الهدف بالرفق أرجى من تحقيقه بالعنف، وأسرع وأحمد عاقبة."