"ملك ظالم قوي يستأثر بالأموال وبكل ما هو مميز من زهرة الدنيا. لكنه قوي وحازم، ويستطيع أن يوفر الأمن لشعبه، ويخشاه المجرمون والمفسدون، ويؤمن شعبه، ويؤمن لهم مصالحهم وطرقهم وأموالهم، ودماءهم وأعراضهم. فتستقيم مصالح الناس وأمورهم. خير من ملك عادل ضعيف، لا يستطيع أن يوفر الأمن لشعبه، ولا يخشاه المجرمون والمفسدون، فينشرون الخوف والرعب، ويأخذون الأتاوى على أفراد الشعب، ويعتدون عليهم. فملك ظالم قوي تخشاه الرعية، خير من ملك عادل ضعيف لا تخشاه الرعية. فإذا اسضعفت الرعية الملك، تواثب بعضهم على بعض، فظلم الأقوياء الضعفاء، وانتشر الفساد وعمت الفوضى، وتعطلت المصالح."