"(السيد الطيب) إذا آنس العبد من سيده الطيبة والحلم والأخلاق الحميد، فيزداد حبه وإخلاصه واستئناسه، وطمعه في كرم مولاه. فلقرب الأنبياء عليهم السلام من ربهم، ولعلمهم بواسع رحمته، وعظيم حلمه ومغفرته، سألوا الله أشياء: نوح شفع لإبنه، موسى طلب رؤية ربه. إبراهيم طلب رؤية كيفية إحياء الموتى. وقال في شأن الكافرين بدلالة السياق ( ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) فلو قال أحد: إنه عرض بطلب المغفرة لهم ولم يصرح، لما اعترضت عليه."