"( المطلقة والأرملة ) تزوج المطلقة ولا تتزوج الأرملة. فالمطلقة عندما يشتد النقاش، وتقوى حجتها، ويعلو صوتها على زوجها، يقول لها: لو كان فيك خير ما طلقك أبو يوسف، الرجل الطيب. فتتمتم ويرتبط لسانها وتنكسر عينها، وتتفلت حججها ويضيع كلامها، فتبلع ريقها ثم تولي. أما الأرملة فإذا اشتد النقاش بينها وبين زوجها، ويعلوها بالصوت والحجة، ويحاصرها بالكلام، ترمي ببصرها نحو عنان السماء، ثم تتنهد وتقول: الله يرحمك يا أبا بدر، والله ما طلبت منك شيئا، وقلت لى: لا، وأقول لك أعطني عشرين دينارا، تحذف على بطاقة السحب الآلي، وتقول: اسحبي ما تريدين، ولا تُخبريني، ما عندي إلا حلالك. فيتبلعم الزوج ويسكت، كأنه بالع ربع كيلو حلوى، وواقفه في حلقه، فتنتصر عليه بالضربة القاضية."