"سأل أحد الناس عبد الله بن عباس رضي الله عنهما فقال له:ما تقول في الغناء؟ أحلال أم حرام؟ فقال ابن عباس:لا أقول حراما إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حرام.. فقال: الرجل أحلال هو؟ فقال ابن عباس:ولا أقول حلالاً إلا ما ذكر في كتاب الله أنه حلال.. فنظر ابن عباس إلى الرجل، فرأى على وجهه علامات الحيرة.. فقال له: أرأيت الحق والباطل إذا جاءا يوم القيامة، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل: يكون مع الباطل.. وهنا قال ابن عباس: اذهب فقد أفتيت نفسك.. ( رأي ) الأم تغني لطفلها لينام، وراكب الإبل يحدو لها ليخف عليها السير والأثقال، والنساء في عهد الرسول يغنين في الأعراس والأعياد، وفي قدوم الرسول من الغزو سالما، ضربن بين يدي النبي بالدف، والرجال ينشدون أثناء الأعمال الشاقة كالبناء وركوب البحر، والصحابة كانوا ينشدون أثناء بناء المسجد، وحفر الخندق، والنبي يشاركهم، فالغناء كلام، فمنه الصواب ومنه الباطل ومنه المباح. فخيره خير وشره شر ومباحه مباح. هذا هو الأصل، أما ما أحدثه الناس في الغناء، وما يصاحبه من المحظورات، فهذا غير جائز، والأمر واضح."