"(أيام الحج) اليوم السابع: يوم الزينة، لأنه تُزين فيه البُدْنُ التي تُهدى بالجلال وغيرها، الثامن: يوم التروية لأنهم كانوا يروون فيه إبلهم من الماء ويحملون منه ما يحتاجون إليه حال الوقوف وما بعده، التاسع: يوم عرفة للوقوف فيه بها. العاشر: يوم النحر ويوم الأضحى ويوم الحج الأكبر. الحادي عشر: يوم القر لأنهم يقرون في منى، ويقال له: يوم الرءوس لأنهم يأكلون فيه رءوس الأضاحي، وهو أول أيام التشريق. الثاني عشر: يوم النفر الأول لجواز الخروج فيه إلى مكة لمن يريد التعجل، وهو يوم التشريق الثاني. الثالث عشر: يوم النفر الثاني، وهو ثالث أيام التشريق. وسميت بأيام التشريق، لأن الناس يشرقون فيها لحوم الأضاحي، ليحملوها معهم، حتى لا تخنز. الجِلال: والمفرد: جَلٌّ: ما تُزين به الأبل من القماش والنسيج الملون، في المحافل والأعياد. والساذج منه تُغطى به الإبل النجيبة، ليقيها من البرد والذباب في موسمهما. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قال: أَمَرَنِي النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ , وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا , وَأَنْ لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا. وقال: نحن نُعطيه مِن عِندنا. وفي رواية للبخاري: قال عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلالِهَا فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا. اليوم السابع يوم الزينة ثم التروية ثم عرفة ثم النحر ثم القَرّ ثم النَّفْر الأول ثم النفر الثاني. والثلاثة الأخيرة أيام التشريق."