"بعض النباتات تخزن الماء في فصل الأمطار لفصل الجفاف، وبعض الحيوانات تخزن الطاقة على هيئة شحوم، في فصول الوفرة الغذائية، لاستهلاكها بالتدوير في فصول شحة النباتات. وكذلك بعض الشعوب الذين لا يجدون الوفرة الغذائية الكافية في بعض الفصول. فالأصل أن السمنة إيجابية، وليست سلبية. لأنها تمد الأحياء بالطاقة عند الحاجة. وأصل الموضوع مبني على مبدأ الوارد والصادر. فإذا كانا متساويين، فالإنسان لايزيد وزنه ولا ينقص، وإن كان الوارد أكثر فيزيد الوزن. وإن كان الصادر أكثر فينقص الوزن. ومن وهبك المفاصل فقد أمرك بالحركة والنشاط والسعي قدرا. ويكاد يجمع الأطباء على أن مزاولة الرياضة أو المشي نصف ساعة يوميا، يكفي للوقاية من أمراض الخمول والكسل. وقوله: (وقرن في بيوتكن) لا يمكن أن يأمرهن بما يؤدي بهن إلى الأمراض الخطيرة التي يحذر منها بعض الناس، بسبب عدم المشي. وتكليف الناس بالمشي والحركة خمس عشرة ساعة، كما يقول بعضهم، لا يمكن تحقيقه. والمشكلة تحل بأبسط من ذلك، والحل هو: (ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، وإن كان لا بد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه) ونحن لا نختلف مع من يدعو إلى الحركة والنشاط، ولكن لا نوافقه في المبالغات والإفراط."