"( العجلة المعطوبة ) مَرَّ مسرعا بسيارته فانفجرت العجلة الخلفية، بجوار مشفى، فنزل لتبديلها، فوقعت عينه على عنوان المشفى، فعلم أنه يقطنه المجانين، ومن يعانون من التخلف العقلي. وفي أثناء تركيب العجلة السليمة، أصاب الصواميل بقدمه، فتدحرجت فسقطت في مجرى مياه الأمطار. فتوقف محتارا ماذا يفعل؟والمجنون يراقبه من الشباك، ويرصد حركاته. فقال له: خذ من كل عجلة صامولة، ثم اربط هذه العجلة. فتعجب من فطانته، فقال له: ألست مجنونا؟ قال: نعم أنا مجنون، لكني لست حمارا ! فقال: شتمني هذا المجنون، لكنه نفعني، فواحدة بواحدة. ولو عاتبته لأصبحت مجنونا مثله. الموعظة: ضع أشياءك في موضع آمن حتى لا تخسرها. ربما جاءك النفع من حيث لا تتوقع. فلا تحتقر من دونك."