"( إيراد ) إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغنِ انت بالله، وإذا فرحوا بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أَنِسُوا بأحبابهم، فاجعل أُنْسُك بالله، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم، وتقربوا إليهم، لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرف انت إلى الله، وتودد إليه، تنل بذلك غاية العزة والرفعة. (توضيح) إذا استغنى الناس بالدنيا فاستغنِ انت بالله أولا، ثم بما تفضل الله عليك به من نعيم الدنيا، وإذا فرحوا بالدنيا، فافرح أنت بذكر الله أولا، ثم بما أباح الله لك من بهجة الدنيا وزينتها، وإذا أَنِسوا بأحبابهم، فاجعل أُنْسك بذكر الله أولا، ثم بأهلك وولدك وأصدقائك، وإذا تعرفوا إلى ملوكهم وكبرائهم، وتقربوا إليهم، لينالوا بهم العزة والرفعة، فتعرف أنت إلى الله، وتودد إليه، تنل بذلك العزة والرفعة، ثم تعرف على ذوي المكانة والقدر والشرف، لتقدم لهم نصيحة إن واتتك فرصة، أو تدعو الله لهم بقلبك، إن لم تستطع أن تشافههم، أو تكتسب منهم خبرة وتجارب، لأن أهل المكانة يمتازون بالآداب والعلم. والسلوك الحسن غالبا، واقتبس ما عندهم من الخير، وتجنب الشر، وكن قدوة بأخلاقك وعاداتك وطبعك وسلوكك."