"(فلسفة الجريمة والعقاب الوقاية والمقاومة) مقاومة الجرائم الصغرى وقاية من الجرائم الكبرى. لأن المجرم يبتدئ بالجرائم الصغرى، فإن لم يجد مقاومة تردعه عن ارتكابها، فسوف يتدرج شيئا فشيئا حتى يقترف الجرائم الكبرى. فمقاومة الجرائم الصغرى سياج فعال للوقاية من الجرائم الكبرى. ( لو نهيت الأولى لما كانت الثانية ) وقد رمز الحديث إلى هذه ( لعن الله السارق يسرق البيضة ؛ فتقطع يده , ويسرق الحبل؛ فتقطع يده ) متفق عليه. فالمعنى: أنه يسرق شيئا تافها في البدايات، ثم يتعود على السرقة. فيسرق بيضة ثم دجاجة ثم بطة ثم كبشا ثم جملا. فسرقة الشيء التافه كالبيضة والحبل، ليس فيهما قطع، ولكن قد يؤديان به إلى سرقة ما له قيمة، فتقطع يده. فالجرائم مثل الحرائق، تبدأ صغيرة تطفئها بولة رضيع، أو بصقة وضيع، فإذا أهملت أكلت ما حولها والتهمت، وصعب القضاء عليها."