"(حكيم يعتزل) في رجل حكيم اعتزل الحكمة والسبب أنه قال في مجلس كبار قومه: القناعة كنز لا يفنى. فقال له طفل صغير: قديمة عارفينها، فانصدم الحكيم واستحيا فترك الحكمة واشتغل في البناء، يعجن الطين. فقيل له: ما وجدت غير عجن الطين. فقال: لأن عجن الطين يؤهلني لعجن الطحين، وعجن الطحين يؤهلني إلى عمل المساج. والمساج يؤهلني لأعمل في المنتخب الرياضي، ثم أسافر إلى دول العالم وعواصمها. وهذا يؤهلني أن أعمل في مكتب سفر....إلى آخره، حتى اجد فرصا للعمل كثيرة. فقالوا له: الظاهر أن الحكمة تجري في دمك."