"(توبة حمار) دادي، متى أكبر وأصير حمارا كبيرا قويا مثلك؟ ويكون لي دور فاعل في المجتمع. صحيح إنك صغير، وفهمك محدود. فكنت أتعجب من رده، ولم أكن أفهم مراده، وأقول في نفسي: دادي ما عنده سالفة. فلما صرت حمارا على كيف كيفك، ثم سخروني في المعاناة والعمل المضني، عندها فهمت مراد والدي الله يرحمه - مات من كثرة الشغل والمعاناة - فأنا اليوم أخطئ نفسي، وأقول: توبة ثم توبة، أستهين بأقوال الكبار. ولو أن الأبناء قد حازوا على شهادات عالية، والآباء لم تتح لهم الفرصة لنيلها. فربما كان الأبناء أعلم من الأباء، لكن الآباء أفهم من الأبناء. فكل قوم بكبرائهم، فوقروا كبراءكم، يوقرهم الناس الآخرون، وفي توقيرهم لهم توقير لكم."