"(حسن التصرف) عامل الناس بالحسنى، وبالأخص مع من ترجو خيره أو تخشى شره. ويكون رأسا ومتبوعا في موضعه، فإن كنت نسيبا فمع أبوي زوجتك، وبالأخص مع أم زوجتك، وإن كنتِ زوجة إبنهم فمع أبوي زوجك، وبالأخص مع أمه، وفي مقر العمل، مع رؤسائك، وبالأخص مع رئيسك المباشر، وانتبه فإن بعض تصرفاتك هي من ناحيتك طبيعية ومن حقك، لكنها قد يكون لها أثر سلبي على الطرف الآخر، فحاول أن تطيب خاطره بكلمتين لطيفتين. سافرت اسبوعا بإجازة رسمية، ثم اضْطُررت لتمديدها أسبوعا آخر، من غير أن يعلم رئيسك المباشر، فسوف يتغير عليك، ويبدأ يطبق عليك نظام العمل بحزم، لا لأن تمديد الإجازة أخل بالعمل، ولكن لأنك تجاوزته ولم تقدر مكانته، ففسرها على أنها إهانة له، فإذا بادرته بالإعتذار، وكلمتين طيبتين، يُذهبان ما علق في صدره من الحسيكة، ويُشعرانه أنك تقدره وتوقره، فسوف لن يجد في نفسه باعثا ليتغير عليك، ويجعلك تحت سمعه وبصره. فدائما انتبه لسلبيات التصرفات ولو كانت طبيعية، وبادر بمعالجتها أولا بأول، وبالأخص فيما بينك وبين قرينتك، لتعيش سعيدا مع حبيبة قلبك وزهرة روحك."