"( العلاج النفسي ) الإنسان لا يُحسن التعامل مع الحالات السلبية التي تمر به عرضا. فمثلا الحزن الذي ينتابه. فلو قدرنا أن درجة حزنه الحقيقية أربع درجات، لكنه يعيش في حالة حزن تقدر بثمان درجات ! إذن من أين جاءت الزيادة؟ جاءت الزيادة من التفكير السلبي، الذي تسبب في مضاعفات الحزن الحقيقي. لأنه قبع وتقوقع وانزوى في ركنه، وشرع يندب حاله، ويجلد ذاته، ويلوم نفسه، إلى آخره. أما إنه لو فعل خلاف ذلك، وانطلق في رحاب الحياة المشرقة، وزاول أنشطته، وأنجز أمورا إيجابية، واستعان بالصبر والصلاة والدعاء، لخف حزنه من أربع درجات إلى درجتين، ثم إلى الإضمحلال، ثم يحل محله البهجة والسرور. فهيا بنا نُعين الحزين منا على إخراجه من بؤرة حزنه السوداء. إن كان أيما، أي ليس له أو لها زوجة أو زوجا، يعينه أقرب الناس إليه على زواجه بزوجة تناسبه وتسعده ويسعدها، وكذلك بالنسبة للمرأة."