"( إسأل حكيما ) سأل رجل حكيما: كيف اجد المرأة المناسبة؟ قال الحكيم: إنظر إلى طباعكما المتباينة، فإذا ناسبتك في شطرها، وناسبتها أنت في شطرها، فقد تناسبتما. فقال له: كم يكون مقدار وجبتي؟ قال الحكيم: كل ما يدفع عنك شدة الجوع، ثم أمسك، ولا تأكل ما يجلب لك الوخامة والكسل، وكثرة النوم وقلة العمل. فقال له كم يكون مقدار ضحكي؟ قال: ابتسم حتى يسفر وجهك، واضحك ولا يعلو صوتك. فقال له كم يكون مقدار بكائي؟ قال: لا ترد البكاء من خشية الله إن جاءك، إلا أن تكون بحضرة الناس. قال كم أخفي من عملي الصالح؟ قال: إخف من عملك الصالح ما خشيت منه على نفسك الرياء، وأظهر منه ما يعين المتردد على الإقتداء. قال: وهل لي أن أفرح إن مدحني الناس؟ قال: إفرح ما لم يعتريك عجب أو فخر أو استعلاء. قال: وهل أحزن إن ذمني الناس؟ قال: إن ذموك بحق فاحزن، وإن ذموك بباطل فاصبر. قال له: كيف أجدك إن احتجت إليك؟ قال: إما أن أكون في سعيي على أهلي، أو مع أهلي، أو في مسجدي."