"( تعليق ) التقليد من أعظم وسائل إكتساب العلم والمعرفة ونشر العلم، وإبداع الصناعة وتطويرها. واللغة التى هي أواني العلم، لا تتم إلا عن طريق التقليد والمحاكاة، والإنسان أكثر المخلوقات تقليدا، والتقليد له دور عظيم في لحلحة عجلة الحضارة ودفعها إلى الأمام قدما. وأكثر إبداعات الإنسان تمت بواسطة محاكاة الطبيعة، التى صنعها الله على أتم ما يكون، وأول عملية تقليد تمت،هي في قصة ( قابيل والغراب الذي بعثه الله، ليلهم البشر طريقة الدفن). فالتقليد في أصله هو من أعظم وسائل العلم والحياة والتقدم، وليس أنتحارا. وهذا هو التقليد الإيجابي، أما ما يعنيه ( مارفا كولتر ) عندما قال: ( ثق بنفسك، فكر لنفسك، اعمل لنفسك، تكلم لنفسك، وكن لنفسك، التقليد هو انتحار ). لعله التقليد السلبي، وهو أشبه بتقمص الشخصية، الذي يلغي كيان المقلد، ويجمد عقله وتفكيره. ومنه تقليد كفار قريش لآبائهم في قضية الشرك الباطلة."