"(الشمس وشروقها من مغربها) (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) أي في إصلاح ما يصلحانه من النبات وغيره، والدءوب مرور الشيء في العمل على عادة جارية. وقيل: دائبين في السير امتثالا لأمر الله، والمعنى يجريان إلى يوم القيامة لا يفتران ; روي معناه عن ابن عباس.) انتهى من القرطبي. فلا يأتي بالخير إلا الله، ولا يدفع الشر إلا الله، والله يدافع عن الذين آمنوا، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، لأنهم معتصمون بحبل الله، الإقرار بالتوحيد والرسالة، وهم لسانهم رطب بذكر الله وشكره، واستغفاره فالمؤمن يستعين على أقدار الله بالله عز وجل، وبالخضوع والخشوع والتضرع والدعاء، والتوبة والإستغفار، والإخلاص والإيمان والتقوى. وسيكون ويؤول أمرهم إلى خير وسعة ورحمة. من شاخ فقرب أجله فقد أوشك أن ينقطع عمله، ويقصر أمله، ويثقل حمله، ويبرك جمله، ويقل تجواله، ويقبل هزاله، وتظهر ذوابله، ويرحل جماله، ويكثر تفثه وعواذله، وتذهل عواقله، وتقبل بواطله وعواطله، ويصد عنه قريبه وحبيبه، لكن ربه راحمه وقابله، وهو أرحم به من بعضه لبعضه، وهو له وقابله وقابله."