"( النملة الحكيمة ) كانت هناك نملة مجتهدة تتجه صباح كل يوم إلى عملها بنشاط وهمة وسعادة فتنتج وتنجز الكثير ولما رآها الأسد تعمل بكفاءة وعزم. قال في نفسه: "إذا كانت النملة تعمل بكل هذه الطاقة دون أن يشرف عليها أحد، فكيف سيكون إنتاجها لو عينت عليها مشرفاً ؟ وهكذا قام بتوظيف جندبا مشرفاً عاماً على أداء النملة. فكان أول قرارات له هو: ١. وضع نظام للحضور والانصراف ٢. توظيف سكرتيرة لكتابة التقارير ٣. عين العنكبوتة لإدارة الأرشيف والعلاقات العامة، والرد على المكالمات الهاتفية. ابتهج الأسد بتقارير الجندب وطلب منه تطوير هذه التقارير بإدراج أ. رسوم بيانية ب. تحليل المعطيات لعرضها في اجتماع مجلس الإدارة القادم فاشترى الجندب: ١. جهاز ( كمبيوتر ) ٢. طابعة ( ليزر ) ٣. عيَّن الذبابة مسئولة عن قسم نظم المعلومات. كرهت النملة المجتهدة كثرة الجوانب الإدارية في النظام الجديد، والاجتماعات التي كانت تضيع الوقت والمجهود. وعندما شعر الأسد بوجود مشكلة في الأداء قرر: ١. تغيير آلية العمل في القسم ٢. تعيين الجرادة لخبرتها في التطوير الإداري فكان أول قرارات الجرادة ١. شراء أثاث جديد ٢. شراء سجاد من أجل راحة الموظفين ٣. عينت مساعداً شخصياً لمساعدتها في وضع الاستراتيجيات التطويرية وإعداد الميزانية وبعد أن راجع الأسد تكلفة التشغيل وجد أن من الضروري تقليص النفقات وتحقيقاً لهذا الهدف عيّن البومة مستشاراً مالياً وبعد أن درست البومة الوضع لمدة ثلاثة شهور رفعت تقريرها إلى الأسد وتوصلت فيه إلى أن القسم يعاني من تكدس العمالة الزائدة فقرر الأسد: فصل النملة لقصور أدائها وضعف إنتاجيتها!! فقالت النملة: لا طبنا ولا غدا الشر. فسموها: النملة الحكيمة."