"رجل رجع إلي بيته متأخرا، لأسباب قهرية، فباغتتة زوجته بعاصفة عتاب، بما ذقتم وعرفتم، فسكت ثم سكتت، وهدأت، فقال لها بنبرات محبة وحنان: أنا الآن عرفت أنك تحبينني كثيرا، وخائفة علي، فأنا أشكرك على هذا الشعور النبيل الندي، الذي يساقط منه الحنان والحب، ثم أنظر كيف يكون ردة فعلها قوليا وعمليا، ثم لا تُخبر أحدا بما تم بينكما، من دواعي الحب، ومقتضيات طيب المعاشرة ! وعلى هذا المنوال تكون ردود أفعالك، على إخوانك وأصدقائك، وزملائك في العمل، تستنبط من مواقفهم معك التي لا تُعجبك، ولا تسرك، معنى إيجابيا، ثم تشكرهم عليه، إبقاء للمودة، وقطع الطريق على الشيطان، الذي من مقاصده الهامة، إلقاء الإستيحاش، وإيغار الصدور بين الناس، وإفساد العلاقات الإيجابية بينهم. فتكون قد أرضيت ربك، وأسخطت شيطانك، ونفذت وصايا نبيك، ولم تخسر أخاك، وكسبت خُلقا راقيا، وعادة حميدة، وغدوت قدوة من حيث لا تشعر."